محمد بيومي مهران

20

الإمامة وأهل البيت

وروى الإمام أحمد بن حنبل في المسند بسنده عن شهر بن حوشب عن أم سلمة قالت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لفاطمة : ائتني بزوجك وابنيك ، فجاءت بهم ، فألقى عليهم كساء فدكيا ، قالت : ثم وضع يده عليهم ، ثم قال : اللهم إن هؤلاء آل محمد ، فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد ، إنك حميد مجيد ، قالت أم سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي ، وقال : إنك على خير ( 1 ) . ورواه الطحاوي في مشكل الآثار ( 2 ) ، والمتقي الهندي في كنز العمال ( 3 ) ، وذكره السيوطي في الدر المنثور ، وقال : أخرجه الطبراني ( 4 ) . وفي رواية في المسند أيضا " عن أم سلمة قالت : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في بيتي يوما " ، إذ قالت الخادم : إن عليا " وفاطمة بالسدة ، قالت : فقال لي : قومي فتنحي لي عن أهل بيتي ، قالت : فقمت فتنحيت في البيت قريبا " ، فدخل علي وفاطمة ، ومعهما الحسن والحسين ، وهما صبيان صغيران ، فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما ، واعتنق عليا " بإحدى يديه ، وفاطمة باليد الأخرى ، فقبل فاطمة ، وقبل عليا " ، فأغدق عليهم خميصة سوداء ، فقال : اللهم إليك ، لا إلى النار ، أنا وأهل بيتي ، قالت : فقلت : وأنا يا رسول الله ، قال : وأنت ( 5 ) . وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن شداد أبي عمار ، قال : دخلت على واثلة بن الأسقع ، وعنده قوم فذكروا عليا " فشتموه فشتمته معهم ، فلما قاموا قال لي : لم شتمت هذا الرجل ؟ قلت رأيت القوم شتموه فشتمته معهم ، فقال : ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : بلى ، فقال : أتيت فاطمة أسألها

--> ( 1 ) مسند الإمام أحمد 6 / 323 . ( 2 ) مشكل الآثار 1 / 334 . ( 3 ) كنز العمال 7 / 103 . ( 4 ) فضائل الخمسة 1 / 233 . ( 5 ) مسند الإمام أحمد 6 / 296 .